هل كان عليّ أن أتسلق أغصان شجرة العائلة لأبحث بين الأوراق والفروع من جدي الأول حتى جدي السابع الذي- سامحه الله- أورثني جيناته المختلفة وليست المتخلفة، فأنا حتما لا أمتُ بوصف يتطابق مع أحدٍ من أفراد أسرتي الحالية ـ لا من جهة الأم، ولا من نسل الأب شكلا ومضمونا، ولولا معرفتي وثقتي بأمي لقلت أني ابنة (حرام) في ليلة عابرة..!؟ عرفت أني طفلة معجزة حين حسم أبي الأمر في جلسة مغلقة جمع فيها أمي، إخوتي العشرة... [read more]
هو كان رجل الاختصار ..رجل الحزم ..رجل العبور المار ليلا في قطارات الهروب...رجل النقاط الحازمة التي تنهي السطور بترفع. هي كانت امرأة الخوف..لا تكاد تشغل مكان فاصلة تتكئ بحياء على السطر لتفصل بين جملتين متقاربتين , امرأة الأرض الساكنة ..التي توقفت عن الثورة و ربما عن الدوران منذ عصور..امرأة الرغبات الأرضية بكل ما فيها من تهميش و تضليل. على هامش الحياة التقيا قليلا ..قليلا بما يكفي للقاء عابر دام دهرا... [read more]
يحكى أنني في زمان ما طرت عارية إلا من حقيقتي في مملكة السماء ... و تسابقت أنا والبنفسج نحو الشمس ... ولم نحترق. و يحكى أنني سقطت في انهار الهوى ... فتمردت روحي وحاولت أن أطفو فغسلتني دموع الألم وبان بريق طهري ... فكانت الشمس. وقالوا إنني تبعت هواي ... فانهارت الأكوان من حولي ... وتسابقت السيوف على لحمي تقطعه ... وانهال سواد عيني دموعا من غضب ... فكان الظلام. ويحكى انه منذ ذلك الحين ... قــٌـصَ... [read more]
في منتصف القرن العشرين، كان ثمة نظريات بنيوية عن الوجود الإنساني، في دراسات اللغة وعلم اللغة، لفرديناند دي سوسير ( 1857-1913)، تقول إن المعنى يجب أن يكون بنية كل اللغة من تحليل الكلمات ذاتها، إما الماركسية فتؤكد على ان حقيقة وجود الإنسان يجب ان ندركه من خلال تحليل البني الاقتصادية، ويحاول علماء النفس أن يصفوا بنية النفس من خلال مفهومات العقل الباطني. وفي ستينيات القرن الماضي فان الحركة البنيوية في... [read more]
(1) حين خيم الليل وأغلق الجفون بمفاتيحه..انتفضت شهرزاد من بين الأوراق...تسللت خلسة إلى مكمن الأقلام..كسرتها واحداً واحداً...وحين عادت إلى فراشها بين السطور واستسلمت للنوم..لم تستيقظ (2) احتضن القلم يدها...اختلط بأعصابها وغاب في تفاصيلها..بحث عن الأوراق ليفرغ فيها روحها..ولما لم يجدها..كتب على جبينها... (3) تأهبت للانتحار...وقفت على قمة الجبل ..أخذت وضع الاستعداد لتلقي بحطامها بين الأمواج... [read more]
تمثل التناصية Intertextualitéتلك الفعالية الماثلة والمنتشرة بين ثنايا اللغات وخطاباتها المتعددة، وبين غيرها من المعارف الأخرى . وتحضر تلك الخطابات بسجلاتها المجتمعية والفئوية والمهنية، وبسننها الخاص المنطلق منها والمكبوح. كما توزعت نظريات التناصية بين اتجاهين أساسين هما: • اتجاه "هـ. بلوم H. Bloom" وينحو منحى "التأثير" أكثر من منحى"التناصية". • اتجاه كانت بدايته مع "م.باختين M.Bakhtin"وطوره فيما... [read more]
الملخص: لئن كانت التحوّلات التي شهدتها في الستينيات نوعاً من الاستجابة للتحوّلات الاجتماعية التاريخية التي كانت تضطرم في قلب الواقع السوري آنذاك، فقد كان من أبرز تعبيرات تلك الاستجابة نفسها ما اصطُلِح عليه نقدياً فيما بعد بـ: "حساسية الستينات"، التي لم يكتف ممثّلوها بتقويض تقاليد القصّ المهيمنة فحسب، بل تجاوزا ذلك إلى بناء تقاليد جديدة أيضاً. وكان من أبرز ما اتّسمت به فعاليتا التقويض والبناء... [read more]
مباغتة دخل على عروسه في غرفة النوم، وجدها جالسة على السرير، تضع يدها على محياها الذي يشهد أغلب من رآه أنّه لملاك، فجلس بجانبها وبرفق أمسك يديها وأراد لثمهما. كان قد رآها في ذلك اليوم - وقبل أن يختلي بها - صامتة جامدة كتمثال من الشمع، توزّع نظراتها بين زوجها وأمّها، فأمّا زوجها فكانت تنظر إليه نظرات مضطربة لا تلبث أن تغيّرها نحو أمّها، فتنظر إليها مليّا ... لقد شعر بوجود شيء ما لكنّه لم يدرك... [read more]
لماذا يضيع الكتاب المقدس أحياناً في أشياء تافهة، في أوصاف لا قيمة لها كالليل والعطور؟ هل يضّيع الله، وهو الذي ألهم مؤلف الكتاب المقدس، كل هذا الوقت في الحديث عن الشعر الاجتماعي؟ بهذا التساؤل يشدد أمبرتو إيكو على أهمية القراءة في تأويل الوصف المفصل باعتباره رمزاً، أو مجازاً، ويذهب إلى أبعد من ذلك عندما يحدد طبيعة القراءة ودورها في تحيين المضمر، الغامض، المبهم والمسكوت عنه. ولأنه الروائي... [read more]
لسانيات الجملة: إذا كانت دلالة الخطاب تتضمن في المعجم اللاتيني الحوار وكذا معاني الخطابة فإن اللسانيات المعاصرة حددت جغرافية الخطاب عند حدود الجملة ، حيث حظيت بالاهتمام والدرس بوصفها وحدة تتوافر على شرط النظام . وهي غير قابلة للتجزئة ، واذا أمعنا النظر في ماهية الخطاب على أنه ملفوظ يشكل وحدة جوهرية خاضعة للتأمل . ففي حقيقة الأمر فإن الخطاب ما هو إلا تسلسل من الجمل المتتابعة التي تصوغ ماهيته في... [read more]








